من أنا..

من أنا؟
قبل البدء في أي فصل من حياتك حاول أن تبحث عن ذاتك ردد السؤال على مسمع من نفسك من أنا؟ و ابدأ رحلتك في البحث عن الذات..
هي رحلة ليس من السهل الانصياع الى النداء الخاص بها ولن تسارع في تلبيتها و لكن إياك أن تفوتها. صارع رفضك و سارع إليها وتذكر أنه في كل خطوه تتوجه بها إلى بوابة المغادرة سيوسوس لك الأنا بداخلك بعزة الجهل وبصوت الغرور:لماذا تبحث عني؟ ما الخلل؟أانت ضعيف! عديم الثقة! فاشل! جبان! مثيرًا للشفقة! تجاهل كل الألقاب التي ستنعتك بها أناك و تمسك جيدًا بذاتك و أنطلق، احزم قيمك بقلبك و لا تدعها متاع حتى لا تضيع إذا اختلطت بمتاع الآخرين..
حاول أن تجمع كل رأي و كل لقب و كل كلمة قيلت عنك ولك و لا تهتم بقائلها و لا تصنفها دع الجميل يختلط بالسيء فالناس ترى تلك البقعة العمياء التي تعجز أنت عن رؤيتها، و انتبه لكل تلك الكلمات فهي متاع رحلتك، وضب متاعك جيدًا ولكن تذكر قد تحمل نصفها فقط، فالكلمات التي قيلت لهدمك لن تفيدك.  ولا تنسى خريطتك ففي نهاية المطاف أنت تلك العلامة الفارقة التي تريد الوصول إليها.و على الرغم من نعومة و انسياب سطح الخريطة لا تحسب أن تضاريسها مستويه، ستسلك طريقًا وعرًا متعرجًا مليء بالارتفاعات و الانخفاضات، ستهدء خطواتك تارة و ستزداد سرعتها تارة آخرى تبعًا للهبوط و الارتفاع..
كن ذلك الرحال المنفرد، صاحب ذاتك وكن لها خير جليس، احتضنها كأم حتى تستعطفك كطفل و ترتمي بين احضانك باكيه.. البكاء وسيلة للنقاء و الصفاء، فهو يقلل من الشحنات السالبة التي نحاول عبثًا شحنها بالآخرين ،،، داعبها و دعها تضحك على الاشياء لا على الاشخاص ففي الضحك عافيه و في الشتم و الشماتة سقم و بلاء.ابتسم لها حتى تبتسم لك، فتبسمك في وجه اخيك صدقة أما تبسمك في وجهك فهو حق لك و عليك!
أغرق فيك و تموضع في تقييمك فأنت بشر كتلة من لحم و دم فيك الخير كما الشر فلا أحد منزه عن الخطأ، فإذا أخطأت تراجع و لا تبالي بتلك الأفواه التي تجرمك لأنك تكره الخطأ في نفسك فخير الخطائين التوابين. صافح كل من أخطأ بحقك بـ ابتسامة و تغاضى ففي الصفح و التغاضي راحة للروح و البدن فهو صدقة لنفسك لا لخصمك.
و في الختام نعم أنا ذلك المتمرد الذي لن يصمت إذا تعديت أنت الخطوط، نعم أنا ذلك المتمرد الذي سيصرخ في أفكاره و قيمه و لن يهتم لك، و ذلك لأنك تريد أن ترى الكلمات من موضوع ضيق و أنا اراها من مدى لا يخصك..
و تذكر دائمًا ردة فعلي هي مرآة تعكس لك صورة أجمل من بشاعة ألفاظك، قد أصرخ و أندد أفعالك و لكن لن انتهك عرضك و لن امس معتقداتك!
ابدًا لن تكون ردة فعلي مساوية لفعلك لأن هذه المساوات تقلل من شأني لا ترفعه..
أما أنا و الاعتذار فهذا موضوع آخر و له اسهابه، فأن ذلك الشخص الذي قد يعتذر عن اتفه الأسباب و قد يأبى الاعتذار عن أعظمها ولكن الاعتذار ليس موضوعي الآن..
و دمتم مع ابتسامة رضا..

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تجربة أولى للشعر النبطي..

..